الشيخ داود الأنطاكي
332
النزهة المبهجة في تشحيذ الأذهان و تعديل الأمزجة
العلاج : زوال الأسباب والتنقية ولو بالفصد وإصلاح الأغذية ما أمكن ، ثم تكبسها بما ذكر في القروح آنفا خصوصاً العفص المطفى في الخل ، ولورق العليق وأقماع الرمان الحامض واللاذن والسماق والشب وماء الحصرم هنا فائدة كبيرة كبوساً ومضمضة بالخل وطلاءً مع العسل بحسب ما تدعو الحاجة إليه ، ويعالج التعفين والآكلة كذلك : لأنها قروح غير أن لرجيع الإنسان مع مثله من ورد مزيد خاصية في الآكلة . أوجاع الأسنان : ما استند منه إلى سبب ظاهر كفساد لثة وتآكل وكسر ، فعلاجه علاج أصله . وأما الوجع الخالي عما ذكر فسوء المزاج وانصباب بعض الاخلاط فإن كانت حارة فعلاماتها شدة الضربان والتلهب والضرر بملاقاة الحار ، أو باردة وعلاماته العكس . العلاج : الجري على القواعد في تنقية المادة ثم استعمال الوضعيات ، وأجودها في الحار الخل والأفيون وبزر البنج وأطراف الصفصاف مضمضة وكبوساً ، وفي البارد الزنجبيل والثوم والعاقرقرحاً والصعتر والخردل بالعسل مجموعة أو مفردة . تأكل الأسنان : إن كان عن فرط رطوبة تعفنت واندفعت في أصولها ، فعلامته بقاء السن على حاله وإلّا العكس ، وقد يكون عن دود وسيأتي . العلاج : ينقى البدن من الرطوبة واليبس بما أُعّد لذلك ، ثم جوهر السن بالتنظيف ، ثم تحشى مواضع التأكل بما أُعدّ لذلك ، وأجوده الحلتيت والزباد والورد والسندروس والميعة والعنبر والمسك والرامك مجموعة أو مفردة بحسب الحاجة . ومن جمع بين الأفيون والبنج متساويين فعل ما فيه الكفاية بالتخدير والتسكين مضمضة وغيرها . الجراحة : تكون أما من آلة أو اكل أشياء صلبة ، وربما جرح الفم من داخل بغير ما ذكر ، كطول نوم وجوع تحرق فيه المادة .